محمد بن زكريا الرازي

61

كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة

175 - من الخلال المحوجة إلى تركيب الأدوية أنه ربما كان « 1 » الدواء الذي ينفع من علة ما ، أو يقوّى عضوا ما ، يضر بأخرى ، فنضطر أن نركب معه ما يمنع من ذلك . مثال ذلك : خلطنا الجندبيدستر بالأفيون لئلا « 2 » يعظم مضرة التخدير ؛ أو يكون الدواء لا يصل إلى الموضع الذي نريد ، فنضطر أن نخلط به ما يوصله إليه ، كاختلاط « 3 » الأفاويه اللطيفة بالطين « 4 » المختوم والصمغ « 5 » عند نفث الدم من الصدر والرئة . 176 - وتكون أدوية كلها نافعة لعلة ما ، إلا أن بعضها أنفع من بعض لبعض الأبدان والأمزاج « 6 » ، فيريد الطبيب أن يكون عنده دواء يصلح لتلك العلة في أكثر الأمر . أو يريد « 7 » أن يكون عنده دواء يصلح أن يستعمل في علل كثيرة للتخفيف « 8 » عن نفسه في الأسفار ونحوها ، فيضطر أن يركب ذلك الدواء من أدوية نافعة لعلل شتى كالترياق مثلا « 9 » . فإنه « 10 » بما فيه من لحوم الأفاعي يوهن سمومها ، وبما فيه من الأدوية الأخر « 11 » النافعة - كل واحد منها من سم ما - ينفع من كثير من السموم ، وبما فيه من الأفيون يعقل البطن ويمنع نفث الدم ، وبما فيه من الأدوية المدرة للبول « 12 » والملطفة « 13 » ينفع من أوجاع المفاصل الغليظة ، إلى منافع أخر كثيرة .

--> ( 1 ) ربما كان : ان ا . ( 2 ) لئلا : لأن لا ا . ( 3 ) كاختلاط : كاختلاطنا ا . ( 4 ) بالطين : باللطين ا . ( 5 ) والصمغ : بالصمغ ا . ( 6 ) والأمزاج : والأمزجة ب . ( 7 ) أو يريد : فيريد الطبيب ب . ( 8 ) للتخفيف : التخفيف ا . ( 9 ) كالترياق مثلا : كالدرياق ب . ( 10 ) فإنه : فإن ب . ( 11 ) الأخر : الأخرى ا . ( 12 ) للبول : ساقطة من ب . ( 13 ) والملطفة : والمطلقة للبطن ا .